لم يبق أحد من سكان قرية نبلاط الكنعانية
ومن بعدها نفلات الرومانية, ويبدو ان ما
حدث لكثير من التجمعات السكانية عبر
التاريخ حدث لهذه القرية, فقد هجرها
سكانها أو تعرضت للتدمير نتيجة للحروب
الداخلية او للظروف الطبيعية أو لأسباب
اخرى. اما قرية بيت نبالا والتي قامت قبل
سبعمائة عام وتحديدا سنة 1292 م , فأن
اصول أهلها جاءت من مناطق مختلفة داخل
فلسطين وخارجها.
فحمولة الشراقا الذين يتشكلون من عائلات
"الزبن" و "كمش" و "النبل" و "جودة" و
"الشاعر" و "البحشة", كانو قد قدم جزء
منهم من شرق الاردن, وبعضهم قدم بصحبة
صلاح الدين الايوبي, أما "المراعبة" (آل
مرعب) فتمتد جذورهم الى الشوبك,
و"المخالفة" (آل مخلوف) فهم من بلدة
العمول و "دار عابد" من دير جرير, و "دار
السكافي" من فاطوطة, و "دار خضير" من
قطنة.
وهناك عائلات اخرى قدمت من أماكن مختلفة
ولها جذور عميقة في برير (غزة) مثل عائلة
الشيخ امين وعائلات اخرى من دير البلح مثل
عائلة "البصبوص".
اما جذور حمائل صافي وزيد ونخلة, فأن
جذورها تعود الى 305 م عندما انهار سد
مأرب, أي قبل الاسلام بحوالي 200 عام,
والذي أحدث مشكلة اقتصادية بين القبائل
العربية في الجزيرة العربية مما تسبب في
هجرات داخلية وخارجية وصلت الى فلسطين.
فعندما استقرت السيطرة للملك عمر بن عامر
بن الظريف ابن المنذر ابن ماء السماء في
حربه ضد الملك عمرو بن مناف الجرهمي, قام
بتعيين ولديه الاوس والخزرج في يثرب,
وتوجه هو الى العراق بينما "انخزع" ولده
عثمان الى مكة وأسس قبيلة خزاعة, ومن
احفاد عثمان جاء عمر بن سالم الخزاعي الذي
حل احفاده في فلسطين وبنوا قرية سبسطية
والمنيا وعيدة, وأحفاد عمر بن سالم
الخزاعي منهم أربعة نزلوا الى بلدة مجدل
الصادق ومن هناك تفرقوا, أحدهم سلام بن
حرفوش الخزاعي الذي سكن بيت نبالا سنة
1450 م, ونزل في مغارة سميت بأسمه, ونتيجة
لقوته وقوة اولاده زيد وصافي ونخلة,
ودورهم في الوقوف اما هجمات القرى
المجاورة خصوصا تصديهم لهجوم قرية الحديثة
المجاورة, امتد نفوذهم وقويت سلطتهم,
وانحدر منهم حمائل زيد وصافي ونخلة.
اما اخوة سلام وهم سالم وسلمان فقد توجهوا
الى الشمال ووصلوا بعلبك في لبنان, أما
الأخ الرابع وهو حمد, فقد وصل الى المغار,
وخلال السبع مائة عام الماضية, استقر
الوضع الاقتصادي والاجتماعي في بيت نبالا,
وكانت مصدر تجمع لا مصدر هجرة